الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


مرحباً بكم إلى منتديات نور الاسلام .
مرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى..


!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كتاب شمس المعارف
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كتب جميع قوانين مصر في كتاب الكتروني بحجم 4 MB بالمجان
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تحميل كتاب تذكرة داوود الانطاكي
شارك اصدقائك شارك اصدقائك راغب السرجانى كل مؤلفاته واصداراته
شارك اصدقائك شارك اصدقائك آخر اصدار من المكتبة الشاملة جديد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كل مواد الثانوى التجارى مع نماذج امتحانات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك المصحف كاملا بصوت عبد المنعم الطوخى
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مصطفى محمود جميع حلقات العلم والايمان
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اقوى واخطر كتب السحر حتى الان.كتاب السحر القديم واستحضار ابلي
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تحميل جميع كتب الشيخ محمد الغزالى 55 كتاب
أمس في 1:29 am
الجمعة ديسمبر 02, 2016 9:15 am
الخميس ديسمبر 01, 2016 11:47 am
الخميس نوفمبر 24, 2016 4:34 pm
الثلاثاء نوفمبر 22, 2016 7:38 pm
الخميس نوفمبر 17, 2016 11:53 pm
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:32 pm
الثلاثاء نوفمبر 08, 2016 12:11 am
السبت نوفمبر 05, 2016 4:57 am
الأربعاء نوفمبر 02, 2016 8:16 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


نور الاسلام  :: المنتدي الإسلامي :: المقالات الاسلامية


شاطر


الأحد أكتوبر 13, 2013 12:50 pm
المشاركة رقم:
::العميد:: مستشار عام الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 3387
تاريخ التسجيل : 11/05/2012
المزاج : متفائل
mms mms :
الاوسمة

















مُساهمةموضوع: المقالة الثامنة من سلسلة التاريخ الاسلامى فى عهد الدولة الاموية


المقالة الثامنة من سلسلة التاريخ الاسلامى فى عهد الدولة الاموية



المقالة الثامنة

من سلسلة التاريخ الاسلامى
فى عهد الدولة الاموية

تتمة وقائع العام الخمسين
وبداية العام الحادى والخمسين من الهجرة


وممن توغى فى هذا العام(50):


المغيرة بن شعبة

ابن أبي عامر بن مسعود أبو عيسى ويقال‏:‏ أبو عبد الله الثقفي، وعروة بن مسعود الثقفي عم أبيه‏.‏
كان المغيرة من دهاة العرب، وذوي آرائها، أسلم عام الخندق بعد ما قتل ثلاثة عشر من ثقيف، مرجعهم من عند المقوقس وأخذ أموالهم فغرم دياتهم عروة بن مسعود، وشهد الحديبية، وكان واقفاً يوم الصلح على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف صلتاً‏.‏
وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد إسلام أهل الطائف هو وأبو سفيان بن حرب فهدما اللات، وقدمنا كيفية هدمهما إياها‏.‏
وبعثه الصديق إلى البحرين، وشهد اليمامة واليرموك فأصيبت عينه يومئذ‏.‏
وقيل‏:‏ بل نظر إلى الشمس وهي كاسفة فذهب ضوء عينه‏.‏
وشهد القادسية، وولاه عمر فتوحاً كثيرة، منه همدان وميسان، وهو الذي كان رسول سعد إلى رستم فكلمه بذلك الكلام البليغ، فاستنابه عمر على البصرة‏.‏
فلما شهد عليه بالزنا ولم يثبت عزله عنها وولاه الكوفة، واستمر به عثمان حيناً ثم عزله، فبقي معتزلاً حتى كان أمر الحكمين فلحق بمعاوية‏.‏
فلما قتل علي وصالح معاوية الحسن ودخل الكوفة ولاه عليها فلم يزل أميرها حتى مات في هذه السنة على المشهور‏.‏ قاله محمد بن سعد وغيره‏.‏
وقال الخطيب‏:‏ أجمع الناس على ذلك، وذلك في رمضان منها عن سبعين سنة‏.‏
وقال أبو عبيد‏:‏ مات سنة تسع وأربعين‏.‏
وقال ابن عبد البر‏:‏ سنة إحدى وخمسين‏.‏
وقيل‏:‏ سنة ثمان وخمسين‏.‏
وقيل‏:‏ سنة ست وثلاثين وهو غلط‏.‏
قال محمد بن سعد‏:‏ وكان أصهب الشعر جداً، أكشف، مقلص الشفتين، أهتم ضخم الهامة، عبل الذراعين، بعيد ما بين المنكبين، وكان يفرق رأسه أربعة قرون‏.‏
وقال الشعبي‏:‏ القضاة أربعة أبو بكر، وعمر، وابن مسعود، وأبو موسى‏.‏
والدهاة أربعة‏:‏ معاوية، وعمرو، والمغيرة، وزياد‏.‏
وقال الزهري‏:‏ الدهاة في الفتنة خمسة‏:‏ معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة وكان معتزلاً، وقيس بن سعد بن عبادة، وعبد الله بن بديل بن ورقاء، وكانا مع علي‏.‏
قلت‏:‏ والشيعة يقولون‏:‏ الأشباح خمسة‏:‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين‏.‏
والأضداد خمسة‏:‏ أبو بكر، وعمر، ومعاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة‏.‏
وقال الشعبي‏:‏ سمعت المغيرة يقول‏:‏ ما غلبني أحد إلا فتى مرة، أردت أن أتزوج امرأة فاستشرته فيها‏.‏
فقال‏:‏ أيها الأمير‏!‏ لا أرى لك أن تتزوجها‏.‏
فقلت له‏:‏ لِمَ‏؟‏
فقال‏:‏ إني رأيت رجلاً يقبلها‏.‏
ثم بلغني عنه أنه تزوجها‏.‏
فقلت له‏:‏ ألم تزعم أنك رأيت رجلاً يقبلها‏؟‏
فقال‏:‏ نعم‏!‏ رأيت أباها يقبلها وهي صغيرة‏.‏
وقال أيضاً‏:‏ سمعت قبيصة بن جابر يقول‏:‏ صحبت المغيرة بن شعبة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب، لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها‏.‏
‏وقال ابن وهب‏:‏ سمعت مالكاً يقول‏:‏ كان المغيرة بن شعبة يقول‏:‏ صاحب المرأة الواحدة يحيض معها، ويمرض معها، وصاحب المرأتين بين نارين يشتعلان، وصاحب الأربعة قرير العين، وكان يتزوج أربعة معاً ويطلقهن معاً‏.‏
وقال عبد الله بن نافع الصائغ‏:‏ أحصن المغيرة ثلثمائة امرأة‏.‏
وقال غيره‏:‏ ألف امرأة‏.‏
وقيل‏:‏ مائة امرأة‏.‏
وقيل‏:‏ ثمانين امرأة‏.‏


جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعية المصطلقية

وكان سباها رسول صلى الله عليه وسلم في غزوة المريسيع، وهي غزوة المصطلق، وكان أبوها ملكهم فأسلمت فأعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها‏.‏
وكانت قد وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس وكاتبها فأتت رسول الله تستعينه في كتابتها فقال‏:‏
‏(‏‏(‏أو خير من ذلك‏؟‏‏)‏‏)‏
قالت‏:‏
وما هو يا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏
قال‏:‏
‏(‏‏(‏أشتريك وأعتقك وأتزوجك‏)‏‏)‏‏.‏
فأعتقها فقال الناس‏:‏ أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتقوا ما بأيديهم من سبي بني المصطلق نحواً من مائة أهل بيت‏.‏
فقالت عائشة‏:‏
لا أعلم امرأة أعظم بركة على أهلها منها‏.‏
وكان اسمها‏:‏ برة، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية‏.‏
وكانت امرأة ملاحة - أي حلوة الكلام - توفيت في هذا العام سنة خمسين كما ذكره ابن الجوزي وغيره عن خمس وستين سنة‏.‏
وقال الواقدي‏:‏ سنة ست وخمسين رضي الله عنها وأرضاها، والله أعلم‏.‏


سنة إحدى وخمسين

فيها‏:‏ كان مقتل حجر بن عدي بن جبل بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكبر بن الحارث بن معاوية بن ثور بن يزيغ بن كندي الكوفي‏.‏

ويقال له‏:‏ حجر الخير‏.‏
ويقال له‏:‏ حجر بن الأدبر، لأن أباه عدياً طعن مولياً فسمي الأدبر، وهو من كندة من رؤساء أهل الكوفة‏.‏
قال ابن عساكر‏:‏
وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع علياً وعماراً وشراحيل بن مرة، ويقال‏:‏ شرحبيل بن مرة‏.‏
وروى عنه أبو ليلى مولاه، وعبد الرحمن بن عباس، وأبو البختري الطائي‏.‏
وغزا الشام في الجيش الذين افتتحوا عذراء، وشهد صفين مع علي أميراً‏.‏
وقيل‏:‏ بعذراء من قرا دمشق، ومسجد قبره بها معروف‏.‏
ثم ساق ابن عساكر بأسانيده إلى حجر يذكر طرفاً صالحاً من روايته عن علي وغيره، وقد ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة، وذكر له وفادة، ثم ذكره في الأول من تابعي أهل الكوفة‏.‏
قال‏:‏ وكان ثقة معروفاً، ولم يرو عن غير علي شيئاً‏.‏
قال ابن عساكر‏:‏
بل قد روى عن عمار وشراحيل بن مرة‏.‏
وقال أبو أحمد العسكري‏:‏ أكثر المحدثين لا يصححون له صحبة، شهد القادسية وافتتح برج عذراء، وشهد الجمل وصفين، وكان مع علي حجر الخير، وهو حجر بن عدي هذا - وحجر الشرف - وهو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة -‏
وقال المرزباني‏:‏
قد روي أن حجر بن عدي وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أخيه هانئ بن عدي، وكان هذا الرجل من عباد الناس وزهادهم، وكان باراً بأمه، وكان كثير الصلاة والصيام‏.‏
قال أبو معشر‏:‏
ما أحدث قط إلا توضأ، ولا توضأ إلا صلى ركعتين‏.‏
هكذا قال غير واحد من الناس‏.‏
وقد قال الإمام أحمد‏:‏
حدثنا يعلى بن عبيد، حدثني الأعمش، عن أبي إسحاق‏.‏
قال‏:‏ قال سلمان لحجر‏:‏ يا ابن أم حجر لو تقطعت أعضاؤك ما بلغت الإيمان، وكان إذ كان المغيرة بن شعبة على الكوفة إذا ذكر علياً في خطبته يتنقصه بعد مدح عثمان وشيعته فيغضب حجر هذا ويظهر الإنكار عليه‏.‏
ولكن كان المغيرة فيه حلم وإناة، فكان يصفح عنه ويعظه فيما بينه وبينه، ويحذره غب هذا الصنيع، فإن معارضة السلطان شديد وبالها، فلم يرجع حجر عن ذلك‏.‏
فلما كان في آخر أيام المغيرة قام حجر يوماً، فأنكر عليه في الخطبة وصاح به وذمه بتأخيره العطاء عن الناس، وقام معه فئام الناس لقيامه، يصدقونه ويشنعون على المغيرة‏.‏
ودخل المغيرة بعد الصلاة قصر الإمارة ودخل معه جمهور الأمراء، فأشاروا عليه بردع حجر هذا عما تعاطاه من شق العصى، والقيام على الأمير، وذمروه وحثوه على التنكيل فصفح عنه وحلم به‏.‏
وذكر يونس بن عبيد أن معاوية كتب إلى المغيرة يستمد بمالٍ يبعثه من بيت المال، فبعث عيراً تحمل مالاً فاعترض لها حجر، فأمسك بزمام أولها وقال‏:‏ لا والله حتى يوفى كل ذي حق حقه‏.‏
فقال شباب ثقيف للمغيرة‏:‏ ألا نأتيك برأسه‏؟‏
فقال‏:‏ ما كنت لأفعلن ذلك بحجر، فتركه‏.‏
فلما بلغ معاوية ذلك عزل المغيرة وولىّ زياداً، والصحيح أنه لم يعزل المغيرة حتى مات‏.‏
فلما توفي المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، وجمعت الكوفة مع البصرة لزياد دخلها وقد التف على حجر جماعات من شيعة علي يقولون أمره ويشدون على يده، ويسبون معاوية، ويتبرأون منه‏.‏
فلما كان أول خطبة خطبها زياد بالكوفة، ذكر في آخرها فضل عثمان وذم من قتله أو أعان على قتله‏.‏
فقام حجر كما كان يقوم في أيام المغيرة، وتكلم بنحو مما قال المغيرة، فلم يعرض له زياد، ثم ركب زياد إلى البصرة، وأراد أن يأخذ حجراً معه إلى البصرة لئلا يحدث حدثاً‏.‏
فقال‏:‏ إني مريض‏.‏
فقال‏:‏ والله إنك لمريض الدين والقلب والعقل، والله لئن أحدثت شيئاً لأسعين في قتلك‏.‏
ثم سار زياد إلى البصرة فبلغه أن حجراً وأصحابه أنكروا على نائبه بالكوفة - وهو عمرو بن حريث - وحصبوه وهو على المنبر يوم الجمعة‏.‏
فركب زياد إلى الكوفة فنزل في القصر ثم خرج إلى المنبر وعليه قباء سندس، ومطرف خز أحمر، قد فرق شعره‏.‏
وحجر جالس وحوله أصحابه أكثر ما كانوا يومئذ، وكان من لبس من أصحابه يومئذ نحو من ثلاثة آلاف، وجلسوا حوله في المسجد في الحديد والسلاح، فخطب زياد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال‏:‏ أما بعد‏:‏
فإن غب البغي والغي وخيم، وإن هؤلاء أمنوني فاجترأوا عليّ، وأيم الله لئن لم تستقيموا لأداوينكم بدوائكم‏.‏
ثم قال‏:‏ ما أنا بشيء إن لم أمنع ساحة الكوفة من حجرٍ وأصحابه وأدعه نكالاً لمن بعده، ويل أمك يا حجر، سقط بك العشاء على سرحان‏.‏
ثم قال‏:‏
أبلغ نصحية أن راعي إبلها * سقط العشاء به على سرحان
وجعل زياد يقول في خطبته‏:‏ إن من حق أمير المؤمنين - يعني كذا وكذا - فأخذ حجر كفاً حصباء فحصبه وقال‏:‏ كذبت‏!‏ عليك لعنة الله‏.‏
فانحدر زياد فصلى، ثم دخل القصر واستحضر حجراً‏.‏
ويقال‏:‏ إن زياداً لما خطب طول الخطبة وأخر الصلاة، فقال له حجر‏:‏ الصلاة، فمضى في خطبته، فلما خشي فوت الصلاة عمد إلى كف حصباء ونادى الصلاة، وثار الناس معه‏.‏
فلما رأى ذلك زياد نزل فصلى بالناس‏.‏
فلما انصرف من صلاته كتب إلى معاوية في أمره وكثر عليه، فكتب إليه معاوية‏:‏ أن شده في الحديد واحمله إليّ، فبعث إليه زياد وإلى الشرطة - وهو شداد بن الهيثم -ومعه أعوانه فقال له‏:‏ إن الأمير يطلبك‏.‏
فامتنع من الحضور إلى زياد، وقام دونه أصحابه، فرجع الوالي إلى زياد فأعلمه، فاستنهض زياد جماعات من القبائل فركبوا مع الوالي إلى حجر وأصحابه فكان بينهم قتال بالحجارة والعصي، فعجزوا عنه‏.‏
فندب محمد بن الأشعث وأمهله ثلاثاً وجهز معه جيشاً، فركبوا في طلبه ولم يزالوا حتى أحضروه إلى زياد‏.‏
وما أغنى عنه قومه ولا من كان يظن أن ينصره، فعند ذلك قيده زياد وسجنه عشرة أيام وبعث به إلى معاوية، وبعث معه جماعة يشهدون عليه أنه سب الخليفة، وأنه حارب الأمير‏.‏
وأنه يقول‏:‏ إن هذا الأمر لا يصلح إلا في آل علي بن أبي طالب‏.‏
وكان من جملة الشهود عليه أبو بردة بن أبي موسى، ووائل بن حجر، وعمر بن سعد بن أبي وقاص، وإسحاق، وإسماعيل، وموسى بنو طلحة بن عبيد الله، والمنذر بن الزبير، وكثير بن شهاب، وثابت بن ربعي، في سبعين‏.‏
ويقال‏:‏ إنه كتبت شهادة شريح القاضي فيهم، وأنه أنكر ذلك وقال‏:‏ إنما قلت لزياد‏:‏ إنه كان صواماً قواماً، ثم بعث زياد حجراً وأصحابه مع وائل بن حجر، وكثير بن شهاب إلى الشام‏.‏
وكان مع حجر بن عدي بن جبلة الكندي، من أصحابه جماعة‏.‏
قيل‏:‏ عشرون‏.‏
وقيل‏:‏ أربعة عشر رجلاً منهم‏:‏ الأرقم بن عبد الله الكندي، وشريك بن شداد الحضرمي، وصيفي بن فسيل، وقبيصة بن ضبيعة بن حرملة العبسي، وكريم بن عفيف الخثعمي، وعاصم بن عوف البجلي، وورقاء بن سمي البجلي، وكدام بن حيان، وعبد الرحمن بن حسان العريان - من بني تميم - ومحرز بن شهاب التميمي، وعبيد الله بن حوية السعدي التميمي أيضاً‏.‏
فهؤلاء أصحابه الذين وصلوا معه، فساروا بهم إلى الشام‏.‏ ‏
ثم إن زياداً أتبعهم برجلين آخرين، عتبة بن الأخنس من بني سعد، وسعد بن عمران الهمداني، فكملوا أربعة عشر رجلاً‏.‏
فيقال‏:‏ إن حجراً لما دخل على معاوية قال‏:‏ السلام عليك يا أمير المؤمنين، فغضب معاوية غضباً شديداً وأمر بضرب عنقه هو ومن معه‏.‏
ويقال‏:‏ إن معاوية ركب فتلقاهم في مرج عذراء‏.‏
ويقال‏:‏ بل بعث إليهم من تلقاهم إلى عذراء تحت الثنية - ثنية العقاب - فقتلوا هناك‏.‏
وكان الذين بعث إليهم ثلاثة وهم‏:‏ هدبة بن فياض القضاعي، وحضير بن عبد الله الكلابي، وأبو شريف البدوي، فجاؤوا إليهم فبات حجر وأصحابه يصلون طول الليل، فلما صلوا الصبح قتلوهم، وهذا هو الأشهر، والله أعلم‏.‏
وذكر محمد بن سعد أنهم دخلوا عليه ثم ردهم فقتلوا بعذراء، وكان معاوية قد استشار الناس فيهم حتى وصل بهم إلى برج عذراء فمن مشير بقتلهم، ومن مشير بتفريقهم في البلاد‏.‏
فكتب معاوية إلى زياد كتاباً آخر في أمرهم، فأشار عليه بقتلهم إن كان له حاجة في ملك العراق، فعند ذلك أمر بقتلهم، فاستوهب منه الأمراء واحداً بعد واحد حتى استوهبوا منه ستة، وقتل منهم ستة أولهم حجر بن عدي، ورجع آخر فعفى عنه معاوية‏.‏
وبعث بآخر نال من عثمان وزعم أنه أول من جار في الكلم ومدح علياً، فبعث به معاوية إلى زياد وقال له‏:‏ لم تبعث إليّ فيهم أردى من هذا‏.‏
فلما وصل إلى زياد ألقاه في الناطف حياً وهو عبد الرحمن بن حسان الفري‏.‏
وهذه تسمية الذين قتلوا بعذراء‏:‏ حجر بن عدي، وشريك بن شداد، وصيفي بن فسيل، وقبيصة بن ضبيعة، ومحرز بن شهاب المنقري، وكرام بن حيان‏.‏
ومن الناس من يزعم أنهم مدفونون بمسجد القصب في عرفة، والصحيح بعذراء‏.‏
ويذكر أن حجراً لما أرادوا قتله قال‏:‏ دعوني حتى أتوضأ‏.‏
فقالوا‏:‏ توضأ‏.‏
فقال‏:‏ دعوني حتى أصلي ركعتين فصلاهما وخفف فيهما، ثم قال‏:‏ لولا أن يقولوا ما بي جزع من الموت لطولتهما‏.‏
ثم قال‏:‏ قد تقدم لهما صلوات كثيرة‏.‏
ثم قدموه للقتل وقد حفرت قبورهم ونشرت أكفانهم، فلما تقدم إليه السياف ارتعدت فرائصه فقيل له‏:‏ إنك قلت لست بجازع‏.‏
فقال‏:‏ ومالي لا أجزع وأنا أرى قبراً محفوراً، وكفناً منشوراً، وسيفاً مشهوراً‏.‏
فأرسلها مثلاً‏.‏ ثم تقدم إليه السياف، وهو أبو شريف البدوي‏.‏
وقيل‏:‏ تقدم إليه رجل أعور فقال له‏:‏ أمدد عنقك‏.‏
فقال‏:‏ لا أعين على قتل نفسي، فضربه فقتله‏.‏
وكان قد أوصى أن يدفن في قيوده، ففعل به ذلك‏.‏
وقيل‏:‏ بل صلوا عليه وغسلوه‏.‏
وروي أن الحسن بن علي قال‏:‏ أصلوا عليه ودفنوه في قيوده‏؟‏
قالوا‏:‏ نعم ‏!‏
قال‏:‏ حجهم والله‏.‏
والظاهر أن الحسين قائل هذا فإن حجراً قتل في سنة إحدى وخمسين‏.‏
وقيل‏:‏ سنة ثلاث وخمسين، وعلى كل تقدير فالحسن قد مات قبله، والله أعلم‏.‏
فقتلوه رحمه الله وسامحه‏.‏
وروينا أن معاوية لما دخل على أم المؤمنين عائشة فسلم عليها من وراء حجاب - وذلك بعد مقتله حجراً وأصحابه - قالت له‏:‏ أين ذهب عنك حلمك يا معاوية حين قتلت حجراً وأصحابه ‏؟‏‏.‏
فقال لها‏:‏ فقدته حين غاب عني من قومي مثلك يا أماه‏.‏
ثم قال لها‏:‏ فكيف برّي بك يا أمه‏؟‏
فقالت‏:‏ إنك بي لبار‏.‏
فقال‏:‏ يكفيني هذا عند الله، وغداً لي ولحجر موقف بين يدي الله عز وجل‏.‏
وفي رواية أنه قال‏:‏ إنما قتله الذين شهدوا عليه‏.‏
وقد قالت امرأة من المتشيعات ترثي حجراً - وهند بنت زيد بن مخرمة الأنصارية -‏.‏
ويقال‏:‏ إنها لهند أخت حجر‏.‏ فالله أعلم‏.‏


ترفع أيها القمر المنير * تبصر هل ترى حجراً يسير
يسير إلى معاوية بن حربٍ * ليقتله كما زعم الأمير
يرى قتل الخيار عليه حقاً * له من شر أمته وزير
ألا يا ليت حجراً مات يوماً * ولم يُنحر كما نحر البعير
تجبرت الجبابر بعد حجر * وطاب لها الخورنق والسدير
وأصبحت البلاد له محولاً * كأن لم يحيها مزنٌ مطير
ألا يا حجر حجر بن عدي * تلقتك السلامة والسرور
أخاف عليك ما أردى عدياً * وشيخاً في دمشق له زبير
فإن تهلك فكل زعيم قومٍ * من الدنيا إلى هلكٍ يصير
فرضوا أن الآله عليك ميتاً * وجنات بها نعمٌ وحور




توقيع : الطائرالمسافر



_________________




ربما عابوا السمو الأدبي بأنه قليل ،

ولكن الخير كذلك . وبأنه مخالف ،

ولكن الحق كذلك ، وبأنه محير ،

ولكن الحسن كذلك،

وبأنه كثير التكاليف ،

ولكن الحرية كذلك







الــرد الســـريـع



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 37)

خــدمات المـوضـوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
المقالة الثامنة من سلسلة التاريخ الاسلامى فى عهد الدولة الاموية , المقالة الثامنة من سلسلة التاريخ الاسلامى فى عهد الدولة الاموية , المقالة الثامنة من سلسلة التاريخ الاسلامى فى عهد الدولة الاموية ,المقالة الثامنة من سلسلة التاريخ الاسلامى فى عهد الدولة الاموية ,المقالة الثامنة من سلسلة التاريخ الاسلامى فى عهد الدولة الاموية , المقالة الثامنة من سلسلة التاريخ الاسلامى فى عهد الدولة الاموية
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ المقالة الثامنة من سلسلة التاريخ الاسلامى فى عهد الدولة الاموية ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا


مواضيع ذات صلة

تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة






Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2015 AhlaMontada Solutions, Inc. All rights reserved.Noreleslam.com
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نور الاسلام