الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


مرحباً بكم إلى منتديات نور الاسلام .
مرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى..


!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كتب جميع قوانين مصر في كتاب الكتروني بحجم 4 MB بالمجان
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تحميل كتاب تذكرة داوود الانطاكي
شارك اصدقائك شارك اصدقائك راغب السرجانى كل مؤلفاته واصداراته
شارك اصدقائك شارك اصدقائك آخر اصدار من المكتبة الشاملة جديد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كل مواد الثانوى التجارى مع نماذج امتحانات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك المصحف كاملا بصوت عبد المنعم الطوخى
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مصطفى محمود جميع حلقات العلم والايمان
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اقوى واخطر كتب السحر حتى الان.كتاب السحر القديم واستحضار ابلي
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تحميل جميع كتب الشيخ محمد الغزالى 55 كتاب
شارك اصدقائك شارك اصدقائك المقالةرقم152من سلسلة الاحاديث الضعيفة
الجمعة ديسمبر 02, 2016 9:15 am
الخميس ديسمبر 01, 2016 11:47 am
الخميس نوفمبر 24, 2016 4:34 pm
الثلاثاء نوفمبر 22, 2016 7:38 pm
الخميس نوفمبر 17, 2016 11:53 pm
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:32 pm
الثلاثاء نوفمبر 08, 2016 12:11 am
السبت نوفمبر 05, 2016 4:57 am
الأربعاء نوفمبر 02, 2016 8:16 pm
السبت أكتوبر 22, 2016 7:43 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


نور الاسلام  :: المنتدي الإسلامي :: المقالات الاسلامية


شاطر


الأربعاء سبتمبر 24, 2014 10:51 pm
المشاركة رقم:
::العميد:: مستشار عام الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 3387
تاريخ التسجيل : 11/05/2012
المزاج : متفائل
mms mms :
الاوسمة

















مُساهمةموضوع: المقالة الرابعة والتسعون بعد المائتين من سلسلة السيرة النبوية 4-دخوله صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة وصفة طوافه


المقالة الرابعة والتسعون بعد المائتين من سلسلة السيرة النبوية 4-دخوله صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة وصفة طوافه


المقالة الرابعة والتسعون بعد المائتين
من سلسلة السيرة النبوية
وصف وقائع حجة الوداع
4-دخوله مكة المكرمة
=وصفة طوافه بين الصفا والمروة=‏
ذكر طوافه صلَّى الله عليه وسلَّم بين الصفا والمروة
روى مسلم في صحيحه عن جابر في حديثه الطويل المتقدم بعد ذكره طوافه عليه السلام بالبيت سبعاً، وصلاته عند المقام ركعتين قال‏:‏ ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ‏:‏
‏{‏إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ‏}‏
أبدأ بما بدأ الله به‏.‏
فبدأ بالصفا فرقي عليه حتَّى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحَّد الله وكبَّره وقال‏:‏ ‏(‏‏(‏لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده‏)‏‏)‏‏.‏
ثم دعا بين ذلك فقال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل حتَّى إذا انصبت قدماه في الوادي رمل، حتَّى إذا صعد مشى حتَّى أتى المروة، فرقي عليها حتَّى نظر إلى البيت، فقال عليها كما قال على الصفا‏.‏
وقال الإمام أحمد‏:‏
ثنا يونس، ثنا عبد الله بن المؤمل عن عمر بن عبد الرحمن، ثنا عطية عن حبيبة بنت أبي تجراة قالت‏:‏
دخلت دار حصين في نسوة من قريش، والنَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم يطوف بين الصفا والمروة قالت‏:‏ وهو يسعى يدور به إزاره من شدة السعي، وهو يقول لأصحابه‏:‏
‏(‏‏(‏اسعوا إن الله كتب عليكم السعي‏)‏‏)‏‏.‏
وعن أم ولد شيبة بن عثمان أنها أبصرت النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يسعى بين الصفا والمروة، وهو يقول‏:‏ ‏(‏‏(‏لا يقطع الأبطح إلا شداً‏)‏‏)‏‏.‏ رواه النسائي‏.‏ ‏‏
والمراد بالسعي هاهنا هو‏:
‏ الذهاب من الصفا إلى المروة ومنها إليها، وليس المراد بالسعي ههنا الهرولة والإسراع، فإن الله لم يكتبه علينا حتماً، بل لو مشى الانسان على هينة في السبع الطوافات بينهما، ولم يرمل في المسير، أجزأه ذلك عند جماعة العلماء لا نعرف بينهم اختلافاً في ذلك‏.‏
وقد نقله التِّرمذي رحمه الله عن أهل العلم‏.‏
ثم قال‏:‏
ثنا يوسف بن عيسى، ثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب، عن كثير بن جهمان قال‏:‏ رأيت ابن عمر يمشي في المسعى فقلت‏:‏ أتمشي في السعي بين الصفا والمروة‏؟‏
فقال‏:‏
لئن سعيت فقد رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يسعى، ولئن مشيت لقد رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يمشي، وأنا شيخ كبير‏.‏
ثم قال‏:‏
هذا حديث حسن صحيح‏.‏
وقد روى سعيد بن جبير عن ابن عبَّاس نحو هذا‏.‏
وقد رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث عطاء بن السائب عن كثير بن جهمان السلمي الكوفي، عن ابن عمر‏.‏
فقول ابن عمر‏:‏
أنه شاهد الحالين منه صلَّى الله عليه وسلَّم يحتمل شيئين‏:‏
أحدهما‏:
‏ أنه رآه يسعى في وقت ماشياًلم يمزجه برمل فيه بالكلية‏.‏
والثاني‏:
‏ أنه رآه يسعى في بعض الطريق، ويمشي في بعضه،
وهذا له قوة
لأنه قد روى البخاري ومسلم
من حديث عبيد الله بن عمر العمري عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة‏.‏
وتقدم في حديث جابر أنه عليه السلام نزل من الصفا، فلما انصبت قدماه في الوادي، رمل حتَّى إذا صعد مشى حتَّى أتى المروة‏.‏
وهذا هو الذي تستحبه العلماء قاطبة
أن الساعي بين الصفا والمروة،
- وتقدم في حديث جابر –
يستحب له أن يرمل في بطن الوادي في كل طوافه في بطن المسيل الذي بينهما،
وحددوا ذلك بما بين الأميال الخضر فواحد مفرد من ناحية الصفا مما يلي المسجد، واثنان مجتمعان من ناحية المروة مما يلي المسجد أيضاً‏.‏
وقال بعض العلماء‏:‏
ما بين هذه الأميال اليوم أوسع من بطن المسيل الذي رمل فيه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فالله أعلم‏.‏
وأما قول محمد بن حزم
في الكتاب الذي جمعه في حجة الوداع‏:‏ ثم خرج عليه السلام إلى الصفا فقرأ‏:‏
‏{‏إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ‏}‏
أبدأ بما بدأ الله به، فطاف بين الصفا والمروة أيضاً سبعاً راكباً على بعير يخب ثلاثاً، ويمشي أربعاً،
فإنه لم يتابع على هذا القول،
ولم يتفوه به أحد قبله
من أنه عليه السلام خبَّ ثلاثة أشواط بين الصفا والمروة ومشى أربعاً،
ثم مع هذا الغلط الفاحش
لم يذكر عليه دليلاً بالكلية،
بل لما انتهى إلى موضع الاستدلال عليه قال‏:‏
ولم نجد عدد الرمل بين الصفا والمروة منصوصاً،
ولكنه متفق عليه
هذا لفظه‏.‏
فإن أراد بأن الرمل في الثلاث التطوافات الأول على ما ذكر متفق عليه فليس بصحيح، بل لم يقله أحد‏.‏
وإن أراد أن الرمل في الثلاث الأول في الجملة متفق عليه،
فلا يجدي له شيئاً ولا يحصل له شيئاً مقصوداً، فإنهم كما اتفقوا على الرمل في الثلاث الأول في بعضها على ما ذكرناه،
كذلك اتفقوا على استحبابه في الأربع الأخر أيضاً،
فتخصيص ابن حزم الثلاث الأول باستحباب الرمل فيها مخالف لما ذكره العلماء، والله أعلم‏.‏
وأما قول ابن حزم‏:‏
أنه عليه السلام كان راكباً بين الصفا والمروة‏.‏
فقد تقدم عن ابن عمر أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كان يسعى بطن المسيل - أخرجاه -‏.‏
وللترمذي عنه‏:‏
إن أسعى فقد رأيت رسول الله يسعى، وإن مشيت فقد رأيت رسول الله يمشي‏.‏ ‏
وقال جابر‏:‏
فلما انصبت قدماه في الوادي رمل، حتَّى إذا صعد مشى
- رواه مسلم -‏.‏
وقالت حبيبة بنت أبي مجراة‏:‏ يسعى يدور به إزاره من شدة السعي - رواه أحمد -‏.‏
وفي صحيح مسلم عن جابر كما تقدم
أنه رقي على الصفا حتَّى رأى البيت، وكذلك على المروة‏.‏
وقد قدَّمناه من حديث محمد بن إسحاق
عن أبي جعفر الباقر، عن جابر
أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أناخ بعيره على باب المسجد - يعني‏:‏ حتَّى طاف -، ثم لم يذكر أنه ركبه حال ما خرج إلى الصفا، وهذا كله مما يقتضي أنه عليه السلام سعى بين الصفا والمروة ماشياً‏.‏
ولكن قال مسلم‏:
‏ ثنا عبد بن حميد، ثنا محمد - يعني‏:‏ ابن بكر -، أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير
أنه سمع جابر بن عبد الله يقول‏:
‏ طاف النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حجة الوداع على راحلته بالبيت، وبين الصفا والمروة على بعير ليراه النَّاس وليشرف وليسألوه فإن النَّاس غشوه، ولم يطف النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولا أصحابه بين الصفا والمروة، إلا طوافاً واحداً‏.‏
ورواه مسلم أيضاً عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن علي بن مسهر، وعن علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس، وعن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد، كلهم عن ابن جريج به، وليس في بعضها‏:‏ وبين الصفا والمروة‏.‏
وقد رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول‏:‏ طاف النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبين الصفا والمروة‏.‏
ورواه النسائي عن الفلاس، عن يحيى، وعن عمران بن يزيد عن سعيد بن إسحاق، كلاهما عن ابن جريج به‏.‏
فهذا محفوظ من حديث ابن جريج،
وهو مشكل جداً، لأن بقية الروايات عن جابر وغيره
تدل على أنه عليه السلام كان ماشياً بين الصفا والمروة،
وقد تكون رواية أبي الزبير لهذه الزيادة،
وهي قوله‏:‏
وبين الصفا والمروة، مقحمة أو مدرجة ممن بعد الصحابي،
والله أعلم‏.‏
أو أنه عليه السلام طاف بين الصفا والمروة بعض الطوفان على قدميه، وشوهد منه ما ذكر فلما ازدحم النَّاس عليه وكثروا، ركب كما يدل عليه حديث ابن عبَّاس الآتي قريباً،
وقد سلم ابن حزم أن طوافه الأول بالبيت كان ماشياً، وحمل ركوبه في الطواف على ما بعد ذلك، وادعى أنه كان راكباً في السعي بين الصفا والمروة قال‏:‏ لأنه لم يطف بينهما الا مرة واحدة، ثم تأوَّل قول جابر‏:
‏ حتَّى إذا انصبت قدماه في الوادي رمل، بأنه لم يصدق ذلك وإن كان راكباً، فإنه إذا انصب بعيره فقد انصب كله، وانصبت قدماه مع سائر جسده‏.‏
قال‏:
‏ وكذلك ذكر الرمل - يعني به‏:‏ رمل الدابة براكبها -، وهذا التأويل بعيد جداً، والله أعلم‏.‏
وقال أبو داود‏:‏ ثنا أبو سلمة موسى، ثنا حماد، أنبأنا أبو عاصم الغنوي عن أبي الطفيل قال‏:‏ قلت لابن عبَّاس‏:‏ يزعم قومك أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد رمل بالبيت، وأن ذلك من سنته‏.‏
قال‏:‏ صدقوا وكذبوا‏.‏
فقلت‏:‏ ما صدقوا وما كذبوا‏؟‏
قال‏:‏ صدقوا رمل رسول الله، وكذبوا ليس بسنة إن قريشاً قالت زمن الحديبية‏:‏ دعوا محمداً وأصحابه حتَّى يموتوا موت النغف، فلما صالحوه على أن يحجوا العام المقبل فيقيموا بمكة ثلاثة أيام، فقدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم والمشركون من قبل قعيقعان‏.‏
فقال رسول الله لأصحابه‏:‏
‏(‏‏(‏ارملوا بالبيت ثلاثاً وليس بسنة‏)‏‏)‏‏.‏
قالت‏:‏ يزعم قومك أن رسول الله طاف بين الصفا والمروة على بعير، وأن ذلك سنة‏.‏ ‏‏
قال‏:‏ صدقوا وكذبوا‏.‏
قلت‏:‏ ما صدقوا وما كذبوا‏.‏
قال‏:‏ صدقوا، قد طاف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا ليست بسنة، كان النَّاس لا يدفعون عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ولا يصرفون عنه، فطاف على بعير ليسمعوا كلامه، وليروا مكانه، ولا تناله أيديهم‏.‏
هكذا رواه أبو داود‏.‏
وقد رواه مسلم عن أبي كامل، عن عبد الواحد بن زياد، عن الجريري، عن أبي الطفيل، عن ابن عبَّاس، فذكر فضل الطواف بالبيت بنحو ما تقدم‏.‏
ثم قال‏:‏
قلت لابن عبَّاس‏:‏
أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكباً، أسنة هو فإن قومك يزعمون أنه سنة‏؟‏
قال‏:‏ صدقوا وكذبوا‏.‏
قلت‏:‏ فما قولك‏:‏ صدقوا وكذبوا‏؟‏
قال‏:‏ إن رسول الله كثر عليه النَّاس يقولون‏:‏ هذا محمد، هذا محمد، حتَّى خرج العواتق من البيوت، وكان رسول الله لا يضرب النَّاس بين يديه، فلما كثر عليه النَّاس ركب‏.‏
قال ابن عبَّاس‏:‏ والمشي والسعي أفضل‏.‏
هذا لفظ مسلم، وهو يقتضي أنه إنما ركب في أثناء الحال، وبه يحصل الجمع بين الأحاديث، والله أعلم‏.‏
وأما ما رواه مسلم في صحيحه حيث قال‏:‏ ثنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي الطفيل قال‏:‏ قلت لابن عبَّاس‏:‏ أراني قد رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم‏.‏
قال‏:‏ فصفه لي‏.‏
قلت‏:‏ رأيته عند المروة على ناقة، وقد كثر النَّاس عليه‏.‏
فقال ابن عبَّاس‏:‏ ذاك رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إنهم كانوا لا يضربون عنه، ولا يكرهون‏.‏
فقد تفرَّد به مسلم، وليس فيه دلالة على أنه عليه السلام سعى بين الصفا والمروة راكباً إذ لم يقيد ذلك بحجة الوداع ولا غيرها، وبتقدير أن يكون ذلك في حجة الوداع، فمن الجائز أنه عليه السلام بعد فراغه من السعي وجلوسه على المروة، وخطبته النَّاس، وأمره إياهم من لم يسق الهدي منهم أن يفسخ الحج إلى العمرة، فحل النَّاس كلهم، إلا من ساق الهدي - كما تقدم في حديث جابر -، ثم بعد هذا كله أتى بناقته فركبها، وسار إلى منزله بالأبطح - كما سنذكره قريباً - وحينئذ رآه أبو الطفيل عامر بن واثلة البكري، وهو معدود في صغار الصحابة‏.‏
قلت‏:‏ قد ذهب طائفة من العراقيين‏:‏ كأبي حنيفة وأصحابه، والثوري، إلى أن القارن يطوف طوافين، ويسعى سعيين، وهو مروي عن علي وابن مسعود ومجاهد والشعبي‏.‏
ولهم أن يحتجوا بحديث جابر الطويل، ودلالة على أنه سعى بين الصفا والمروة ماشياً، وحديثه هذا أن النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم سعى بينهما راكباً على تعداد الطواف بينهما مرة ماشياً، ومرة راكباً‏.‏
وقد روى سعيد بن منصور في سند عن علي رضي الله عنه أنه أهلَّ بحجة وعمرة، فلما قدم مكة طاف بالبيت وبالصفا والمروة لعمرته، ثم عاد فطاف بالبيت وبالصفا والمروة لحجته، ثم أقام حراماً إلى يوم النحر - هذا لفظه -‏.‏
ورواه أبو ذر الهروي في مناسكه عن علي أنه جمع بين الحج والعمرة، فطاف لهما طوافين، وسعى لهما سعيين وقال‏:‏ هكذا رأيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فعل‏.‏
قال الحافظ البيهقي‏:‏
وقد رواه سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري، وشعبة عن منصور فلم يذكر فيه السعي‏.‏
قال‏:‏ وأبو نصر هذا مجهول، وإن صح فيحتمل أنه أراد طواف القدوم وطواف الزيارة‏.‏
قال‏:‏ وقد روي بأسانيد أخر عن علي مرفوعاً وموقوفاً، ومدارها على الحسن بن عمارة، وحفص ابن أبي داود، وعيسى بن عبد الله، وحماد بن عبد الرحمن وكلهم ضعيف، لا يحتج بشيء مما رووه في ذلك، والله أعلم‏.‏
قلت‏:‏
والمنقول في الأحاديث الصحاح خلاف ذلك، فقد قدمنا عن ابن عمر في صحيح البخاري أنه أهلَّ بعمرة وأدخل عليها الحج فصار قارناً، وطاف لهما طوافاً واحداً بين الحج والعمرة وقال‏:‏
هكذا فعل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم‏.‏
وقد روى التِّرمذي، وابن ماجه، والبيهقي من حديث الدراوردي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم‏:‏ ‏(‏‏(‏من جمع بين الحج والعمرة طاف لهما طوافاً واحداً، وسعى لهما سعياً واحداً‏)‏‏)‏‏.‏
قال التِّرمذي‏:‏ وهذا حديث حسن غريب‏.‏
قلت‏:‏ إسناده على شرط مسلم‏.‏
وهكذا جرى لعائشة أم المؤمنين،
فإنها كانت ممن أهلَّ بعمرة لعدم سوق الهدي معها، فلما حاضت أمرها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن تغتسل وتهل بحج مع عمرتها فصارت قارنة، فلما رجعوا من منى طلبت أن يعمرها بعد الحج فأعمرها تطييباً لقلبها - كما جاء مصرحاً به في الحديث -‏.‏

وقد رواه مسلم من حديث وهيب عن ابن طاوس، عن ابن عبَّاس، عن أبيه، عن عائشة بمثله‏.‏
وروى مسلم من حديث ابن جريج‏:‏ أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول‏:‏ دخل رسول الله على عائشة وهي تبكي، فقال‏:‏
‏(‏‏(‏مالك تبكين‏؟‏‏)‏‏)‏
قالت‏:‏
أبكي أن النَّاس حلُّوا ولم أحل، وطافوا بالبيت ولم أطف، وهذا الحج قد حضر‏.‏
قال‏:‏
‏(‏‏(‏إن هذا أمر قد كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي وأهلِّي بحج‏.‏
قالت‏:‏ ففعلت ذلك، فلما طهرت، قال‏:
‏ ‏(‏‏(‏طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم قد حللت من حجك وعمرتك‏)‏‏)‏‏.‏
قالت‏:‏
يا رسول الله إني أجد في نفسي من عمرتي أني لم أكن طفت حتَّى حججت‏.‏
قال‏:‏
‏(‏‏(‏اذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم‏)‏‏)‏‏.‏ ‏
وله من حديث ابن جريج أيضاً‏:‏ أخبرني أبو الزبير سمعت جابراً قال‏:‏
لم يطف النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً‏.‏
وعند أصحاب أبي حنيفة رحمه الله أن النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه الذين ساقوا الهدي كانوا قد قرنوا بين الحج والعمرة، كما دل عليه الأحاديث المتقدمة،
والله أعلم‏.




توقيع : الطائرالمسافر



_________________




ربما عابوا السمو الأدبي بأنه قليل ،

ولكن الخير كذلك . وبأنه مخالف ،

ولكن الحق كذلك ، وبأنه محير ،

ولكن الحسن كذلك،

وبأنه كثير التكاليف ،

ولكن الحرية كذلك







الــرد الســـريـع



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 37)

خــدمات المـوضـوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
المقالة الرابعة والتسعون بعد المائتين من سلسلة السيرة النبوية 4-دخوله صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة وصفة طوافه , المقالة الرابعة والتسعون بعد المائتين من سلسلة السيرة النبوية 4-دخوله صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة وصفة طوافه , المقالة الرابعة والتسعون بعد المائتين من سلسلة السيرة النبوية 4-دخوله صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة وصفة طوافه ,المقالة الرابعة والتسعون بعد المائتين من سلسلة السيرة النبوية 4-دخوله صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة وصفة طوافه ,المقالة الرابعة والتسعون بعد المائتين من سلسلة السيرة النبوية 4-دخوله صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة وصفة طوافه , المقالة الرابعة والتسعون بعد المائتين من سلسلة السيرة النبوية 4-دخوله صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة وصفة طوافه
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ المقالة الرابعة والتسعون بعد المائتين من سلسلة السيرة النبوية 4-دخوله صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة وصفة طوافه ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا


مواضيع ذات صلة

تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة






Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2015 AhlaMontada Solutions, Inc. All rights reserved.Noreleslam.com
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نور الاسلام