الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


مرحباً بكم إلى منتديات نور الاسلام .
مرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى..


!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كتاب في علم الادويه بالغة العربية
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كنترول شيت أولى ثانوى عام جاهز للرصد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كتاب شمس المعارف
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كتب جميع قوانين مصر في كتاب الكتروني بحجم 4 MB بالمجان
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تحميل كتاب تذكرة داوود الانطاكي
شارك اصدقائك شارك اصدقائك راغب السرجانى كل مؤلفاته واصداراته
شارك اصدقائك شارك اصدقائك آخر اصدار من المكتبة الشاملة جديد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كل مواد الثانوى التجارى مع نماذج امتحانات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك المصحف كاملا بصوت عبد المنعم الطوخى
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مصطفى محمود جميع حلقات العلم والايمان
الأربعاء ديسمبر 07, 2016 7:40 am
الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 10:12 pm
الإثنين ديسمبر 05, 2016 1:29 am
الجمعة ديسمبر 02, 2016 9:15 am
الخميس ديسمبر 01, 2016 11:47 am
الخميس نوفمبر 24, 2016 4:34 pm
الثلاثاء نوفمبر 22, 2016 7:38 pm
الخميس نوفمبر 17, 2016 11:53 pm
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:32 pm
الثلاثاء نوفمبر 08, 2016 12:11 am
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


نور الاسلام  :: المنتدي الإسلامي :: المقالات الاسلامية


شاطر


السبت يناير 24, 2015 2:55 pm
المشاركة رقم:
::العميد:: مستشار عام الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 3387
تاريخ التسجيل : 11/05/2012
المزاج : متفائل
mms mms :
الاوسمة

















مُساهمةموضوع: (((5)))مساهمة متواضعة فى الرد على الهجوم الآثم الشرس على نبينا وقدوتنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم


(((5)))مساهمة متواضعة فى الرد على الهجوم الآثم الشرس على نبينا وقدوتنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم




(((5)))
مساهمة متواضعة
للرد على الهجمات الآثمة الشرسة
على الاسلام ونبى الاسلام
قدوتنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

نحن أحباب وأتباع الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم

قال ابو بكرالصديق رضى الله عنه فى محبة نبيه :

مرض الحبيب فعدته فمرضت من شغفى عليه
شُفى الحبيب فعادنى فشُفيت من نظرى إليه

قراءة فى الكتاب الرائع:

الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

تأليف :
شيخ الاسلام أحمد بن تيمية (728)هجرية



(((5)))


الأدلة على انتقاض عهد الذمي الساب

والدلالةُ على انتقاض عهد الذميِّ بسبِّ اللهِ أو كتابِه أو دينهِ أو رسولهِ، ووجوبِ قتلهِ
وقتلِ المسلم إذا أتى ذلك: الكتابُ، والسنة، وإجماعُ الصحابةِ والتابعين، والاعتبارُ.

الأدلة من القرآن

أما الكتابُ فيُستنبط ذلك منه من مواضع:




الدليل الأول

أحدها: قولُه تعالى:

قَاتِلُوا الَّذِِيْنَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَومِ الآخِرِ

_ إلى قوله _:

مِنَ الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ

فأمَرَنا بقتالهم إلا أن يُعْطُوا الجزيةَ وهم صاغرون، فلا يجوزُ الإمساكُ عن قتالهم إلا إذا كانوا صاغرين حالَ إعطائهم الجزيَةَ،

ومعلومٌ أن إعطاء الجزيةِ من حين بَذْلها والتزامها إلى حين تسليمها وإقباضها، فإنهم إذا بذلوا الجزيةَ شَرَعُوا في الإعطاء، ووجب الكفُّ عنهم إلى أن يُقْبِضُونَاهَا فيتم الإعطاءُ؛ فمتى لم يلتزموها أو التزموها أولاً وامتنعوا من تسليمها ثانياً لم يكونوا معطيْنَ للجزية؛ لأن حقيقة الإعطاءِ لم توجد، وإذا كان الصَّغَارُ حالاًّ لهم في جميع المُدَّة فمن المعلوم أن من أظهَرَ سَبَّ نبينا في وجوهنا وشَتَمَ ربَّنَا على رؤوسِ المَلأ منَّا وطَعَنَ في ديننا في مجامِعنا فليس بصاغرٍ؛ لأنَّ الصَّاغِرَ الذليلُ الحقيرُ، وهذا فعلُ متعزِّزٍ مُرَاغِم، بل هذا غايةُ ما يكونُ من الإذلالِ له والإهانةِ.

قال أهل اللغةِ:
الصَّغار: الذُّلُّ والضَّيْم، يقال: صَغِر الرَّجُلُ ـ بالكسرـ: يصْغَرُ ـ بالفتح ـ: صَغَراً وصُغَراً، والصّاغِرُ: الراضي بالضَّيمِ.

ولا يخفى على المتأمِّل أنَّ إظهارَ السبِّ والشتم لدينِ الأمةِ الذي به اكتسبت شَرَف الدنيا والآخرة ليس فعلَ راضٍ بالذلِّ والهوانِ، وهذا ظاهرٌ لا خفاء به.
وإذا كان قتالهم واجباً علينا إلا أن يكونوا صاغرين، وليسوا بصاغرين، كان القتالُ مأموراً به، وكلُّ من أُمِرْنَا بقتاله من الكفار فانه يُقْتَلُ إذا قَدَرْنَا عليه.
وأيضاً، فإنَّا إذا كُنا مأمورين أن نقاتلهم إلى هذه الغاية لم بجزْ أن نَعْقِدَ لهم عهدَ الذمةِ بدونها، ولو عُقِدَ لهم كان عقداً فاسداً، فيبقون على الإباحة.
ولا يقال [فيهم]:
فهم يحسبون أنهم مُعَاهَدُونَ، فتصير لهم شبهةُ أمانٍ، وشبهةُ الأمانِ كحقيقته، فإنَّ مَن تكلَّم بكلامٍ يحسبه الكافرُ أماناً كان في حقه أماناً وإن لم يقصدْه المسلم؛ لأنا نقول:
لا يخفى عليهم أنَّا لم/ نَرْضَ بأن يكونوا تحت أيدينا مع إظهارِ شتمِ دينِنا وسبَّ نبينَّا، وهم يَدْرُون أنا لا نعاهدُ ذمياً على مثل هذه الحال؛ فدعواهم أنهم اعتقدوا أنا عاهدناهم على مثل هذا – مع اشتراطنا عليهم أن يكونوا صاغرين تجري عليهم أحكامُ الملةِ – دَعْوَى كاذبة، فلا يُلتفتُ إليها.
وأيضاً، فإنّ الذين عاهدوهم أول مرةٍ هم أصحابُ رسولِ اللهِ  مثل عمر، وقد علمنا أنه يمتنع أن نعاهدهم عهداً خلاف ما أمر الله به في كتابِه.
وأيضاً، فإنا سنذكر شروطَ عمر رضي الله عنه،
وأنها تضمّنت أنَّ مَن أظهرَ الطعْنَ في ديننا حلَّ دمُه ومالُه.

الدليل الثاني من القرآن

الموضع الثاني: قوله تعالى:

كَيْفَ يَكُونُ لِلمُشْرِكِيْنَ عَهْدٌ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولهِ إلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم عِنْدَ المَسْجِدِ الْحَرامِ

- إلى قوله-:

وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ إنَّهُمْ لاَ أَيْمانَ لهُمْ لَعَلََّهُمْ يَنْتَهُون،

نفى سبحانه أن يكون لمشركٍ عهدٌ ممن كان النبيُّ  قد عاهدهم، إلا قوماً ذكرهم، فإنه جعل لهم عهداً ما داموا مستقيمين لنا، فعُلم أن العهد لا يبقى للمشركِ إلا ما دام مستقيماً،

ومعلومٌ أن مُجَاهرتنا بالشتيمة والوقيعةِ في رَبِّنَا ونبينا وديننا وكتابنا يَقْدَحُ في الاستقامة، كما تَقْدَحُ مجاهرتُنَا بالمحاربةِ في العهدِ،

بل ذلك أشد علينا إن كنا مؤمنين، فإنه يجب علينا أنْ نبذل دماءنا وأموالنا حتى تكون كلمةُ اللهِ هي العليا،

ولا يُجْهَر في ديارنا بشيءٍ من أذى اللهِ ورسوله،

فإذا لم يكونوا مستقيمين لنا بالقَدْح في أهْوَنِ الأمرين، كيف يكونون مستقيمين مع القدحِ في أعظمهما؟
يوضِّحُ ذلك في قولُه تعالى:

كيْفَ وَإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلاًّ وَلا ذِمَّةً

أي: كيف يكون لهم عهدٌ ولو ظهروا عليكم لم يَرقُبُوا الرَّحِمَ التي بينكم ولا العهدَ الذي بينكم؟ فعُلم أنَّ مَن كانت حالهُ أنه إذا ظهر لم يَرْقُبْ ما بيننا وبينه من العهدِ لم يكنْ له عهدٌ، ومن جَاهَرَنا بالطعن في ديننا كان ذلك دليلاً على أنه لو ظَهَر لم يَرْقُبِ العهدَ الذي بيننا [وبينه]؛ فإنه إذا كان مع وجودِ العهدِ والذِّلَّةِ يفعلُ هذا، فكيف يكون مع العِزّةِ والقدرةِ؟ وهذا بخلاف مَن لم يُظْهِر لنا مثلَ هذا الكلامِ، فإنه يجوزُ أن يَفِيَ لنا بالعهدِ لو ظهر.
وهذه الآية، وإن كانت في أهلِ الهُدْنَةِ الذين يُقيمون في دارهم، فإن معناها ثابتٌ في أهلِ الذمةِ المقيمون في دارِنا بطريق الأوْلى.

الدليل الثالث من القرآن

/الموضع الثالث: قوله تعالى:

وَإِن نَّكَثُوا أَيْمَانَهُم مِّنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا في دِيْنِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ
وهذه الآيةُ تدلُّ مِن وجوهٍ:
أحدها:
أنَّ مجرد نَكْث الأيمان مقتضٍ للمقاتلةِ، وإنما ذَكَر الطعن في الدين وأفرده بالذكر تخصيصاً له بالذكر وبياناً؛ لأنه من أقوى الأسباب الموُجِبَة للقتال، ولهذا يُغَلَّظ على الطاعن في الدين من العقوبة ما لا يغلظ على غيره من الناقضين كما سنذكره إن شاء الله تعالى، أو يكون ذكره على سبيل التوضيح، وبيان سبب القتال، فإن الطعن في الدين هو الذي يجب أن يكون داعياً إلى قتالهم لتكون كلمة الله هي العليا،

وإما مجرَّدُ نكث اليمين فقد يقاتل لأجله شجاعةً وحميةً ورياءً، ويكون ذكر الطعن في الدين لأنه أوجب القتال في هذه الآية بقوله تعالى:
فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ
وبقوله تعالى:
أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بإخْرَاجِ الرّسُولِ وهُمْ بَدَءوكُمْ أوَّلَ مَرّةٍ
- إلى قوله –
قَاتِلُوهم يُعَذِِّبْهُمُ اللهُ بأيْدِيكُمْ
الآية،


فيفيد ذلك أن مَن لم يَصْدُرْ منه إلا مجردُ نكثِ اليمين جاز أن يُؤمن ويعاهد،

وأما مَن طعن في الدين فأنه يتعيّنُ قتاله،

وهذه كانت سنةُ رسول الله ؛

فإنه كان يْندِرُ دماء من آذى الله ورسوله وطعن في الدين وإن أمْسَكَ عن غيره، وإذا كان نقضُ العهدِ وحده مُوجِباً للقتال

وإن تَجَرَّد عن الطعن عُلم أنَّ الطعن في الدِّين إما سَبَبٌ آخر، أو سببٌ مستلزمٌ لنقض العهد،

فإنه لابد أن يكون له تأثيرٌ في وجوب المقاتلة، وإلا كان ذكره ضائعاً.
فان قيل:
هذا يفيد أنَّ مَن نكث عهده وطعن في الدين يجب قتاله، أما من طعن في الدين فقط فلم تتعرض الآية له،
بل مفهومها أنه وحده لا يوجب هذا الحكم؛ لأن الحكم المعلَّق بصفتين لا يجب وجوده عند وجودِ إحداهما.

قلنا:
لا رَيْبَ أنه لا بُدَّ أن يكون لكل صفةٍ تأثيرٌ في الحكم، وإلا فالوصفُ العديمُ التأثير لا يجوزُ تعليقُ الحكم به،
كمن قال:
مَن زَنَى وأَكَلَ جُلِدَ، ثم قد تكون كل صفةٍ مستقلةً بالتأثير لو انفردت

كما يقال:

يُقتل هذا لأنه مُرْتَدٌّ زانٍ، وقد يكون مجموعُ الجزاء مرتباً على المجموع ولكل وصفٍ تأثيرٌ في البعض

كما قال:
وَالَّذِيْنَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إلهاً آخَرَ

 الآية/

وقد تكون تلك الصفاتُ متلازمةً كل منها لو فرض تجرُّدُهُ لكان مؤثراً على سبيل الاستقلال أو الاشتراكِ،

فيذكر إيضاحاً وبياناً للموجب، كما يقال: كَفَرُوا باللهِ وبرسوله، وعَصَى اللهَ ورسوله، وقد يكون بعضها مستلزماً للبعض من غير عكسٍ

كما قال:

أنَّ الَّذينَ يَكْفُرُونَ بآياتِ اللهِ ويقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْر ِحَقّ

الآية،


وهذه الآية من أي الأقسام فرضت كان فيها دَلاَلَةٌ؛

لأن أقصى ما يقالُ:


أنَّ نقض العهدِ هو المبيحُ للقتالِ، والطعن في الدين مؤكدٌ له وموجبٌ له،


فتقول: إذا كان الطعنُ يغلِّظُ قتالَ من ليس بيننا وبينه عهدٌ ويُوجبه فأن يوجبَ قتالَ من بيننا وبينه ذمةٌ وهو ملتزم للصَّغار أوْلى، وسيأتي تقرير ذلك.
على أن المعاهَدَ له أن يُظْهر في داره ما شاء من أمر دينه الذي لا يؤذينا،

والذميّ ليس له أن يظهر في دار الإسلام شيئاً من دينه الباطل وإن لم يُؤْذِنا،

فحالُه أشدُّ، وأهل مكة الذين نزلت فيهم هذه الآية كانوا معاهَدِينَ لا أهْلَ ذمة،

فلو فرض أن مجرد طعنهم ليس نَقْضاً للعهد لم يكن الذميّ كذلك.
الوجه الثاني:

أن الذّميَّ إذا سبَّ الرسول أو سب الله أو عاب الإسلام علانيةً فقد نكَث يمينه وطعن في ديننا؛ لأنه لا خلاف بين المسلمين أنه يُعاقب على ذلك ويُؤَدَّبُ عليه، فعلم أنه لم يُعاهد عليه؛ لأنا لو عاهدناه عليه ثم فَعَلَه لم تجز عقوبته عليه، وإذا كنا قد عاهدناه على أن لا يطعن في ديننا ثم طعن في ديننا فقد نكث في [يمينه]من بعد عهده وطعن في دينِنا، فيجب قتله بنص الآية، وهذه دلالةٌ قويةٌ حسنة؛

لأن المنازع يُسَلّم لنا أنه ممنوعٌ من ذلك بالعهد الذي بيننا وبينه، لكن يقول: ليس كلُّ ما منع منه نقض عهده كإظهار الخمر والخنزير ونحو ذلك،

فنقول: قد وجد منه شيئان:

[فِعلُ] ما منع منه العهد، وطعنٌ في الدين،

بخلاف أولئك؛ فإنه لم يوجدْ منهم إلا فعل ما هم ممنوعون منه بالعهد فقط، والقرآنُ يوجِبُ قتل من نكث يمينه من بعد عهده وطَعَنَ في الدين،

ولا يمكن أن يقال: "لم ينكث"؛ لأن النكث هو مخالفةُ العهد، فمتى خالفوا شيئاً مما صُولحوا عليه فهو نَكْثٌ، مأخوذٌ من نكث الحبل وهو نَقْضُ قُوَاه، ونَكْثُ الحبل يحصل بنقض قوةٍ واحدةٍ، كما يحصل/ بنقض جميع القُوَى،

لكن قد يبقى من قُوَاه ما يستمسك الحبلُ به، وقد يَهِن بالكلية، وهذه المخالفة من المعاهَدِ قد تُبْطِلْ العهد بالكلية حتى تجعله حربياً، وقد شَعِث العهد، حتى تبيح عقوبتهم، كما أن نقض[بعض] الشروط في البيع والنكاح ونحوهما قد تُبْطل البيع بالكلية كما لو وصفه بأنه فَرَسٌ فظهر بعيراً،

وقد يبيح الفسخَ كالإخلال بالرهن والضَّمِين، هذا عند من يفرق في المخالفة،

وأما من قال:

"ينتقضُ العهدُ بجميع المخالفات"

فالأمر ظاهرٌ على قوله، وعلى التقديرين قد اقتضى العقدُ أن لا يُظْهِرُوا شيئاً من عَيْب ديننا،

وأنهم متى أظهروه فقد نكثوا وطعنوا في الدين،

فيدخلون في عموم الآية لفظاً ومعنى، ومثلُ هذا العموم يبلغ درجة النصِّ.

بم استحقوا إمامة الكفر

الوجه الثالث:

أنه سَمَّاهم أئمة الكفر لطعنهم في الدين، وأوقع الظاهر موقع المضمر لأن قوله: أَئِمَّةَ الكُفْرِ
إما أن يُعْنَى به الذين نكثوا وطعنوا، أو بعضهم،

والثاني لا يجوز؛ لأن الفعل الموجب للقتال صدر من جميعهم، فلا يجوز تخصيص بعضهم بالجزاءِ؛ إذ العلة يجب طَرْدُها إلا لمانع ولا مانع، ولأنه عَلَّل ذلك ثانياً بأنهم لا أيمان لهم، وذلك يشمل جميعَ الناكثين الطاعنين، ولأن النَّكْث والطعن وَصْفٌ مشتقٌ مناسبٌ لوجوب القتال، وقد رُتِّبَ عليه بحرف الفاء ترتيب الجزاء على شرطه، وذلك نصٌّ في أن ذلك الفعلَ هو الموجب الثاني؛ فثبت أنه عنى الجميع، فيلزم أن الجميع أئمةُ كفرٍ، وإمامُ الكفر هو الداعي إليه المُتَّبَعُ فيه، وإنما صار إماماً في الكفرِ لأجلِ الطعن، فإنَّ مجرَّد النكث لا يوجب ذلك، وهو مناسب؛ لأن الطاعن في الدين يعيبه ويذمه ويدعو إلى خلافه، وهذا شأن الإمام، فثبت أنَّ كلَّ طاعنٍ في الدين فهو إمامٌ في الكفر، فإذا طعن الذميٌّ في الدين فهو إمامٌ في الكفر، فيجب قتالُه لقوله تعالى: فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الكُفْرِ ولا يمين له؛ لأنه عاهَدَنَا على أن لا يظهر عَيْبَ الدين هنا وخَالَفَ، واليمين هنا المرادُ بها: العهودُ، لا القَسَم بالله، فيما ذكره المفسرون،

وهو كذلك؛ فإنَّ النبي  لم يقاسمهم بالله عام الحُدَيْبية، وإنما عَاقَدهم عقداً، ونُسْخَةُ الكتاب معروفةٌ ليس فيها قَسَمٌ،

وهذا لأنَّ اليمين [*يقال:

إنما سُمِّيت بذلك لأنَّ المعاهِدَيْنِ يمدُّ كلٌّ منهما يمينه إلى الآخر، ثم غَلَبَت حتى صار مجرَّدُ الكلام بالعهد يُسمى يميناً، ويقال: سُميت يميناً لأن اليمين هي القوةُ والشدةُ، كما قال الله تعالى: لأَخَذْنَا مِنْهُ بِاليَمِيْن

فلما كان الحلف معقوداً مشدَّداً سُمي يميناً؛ فاسمُ اليمين جامعٌ للعقد الذي بين العبد وبين ربِّه وإن كان نذراً،

ومنه قول النبيِّ :

"النَّذْرُ حَلْفَة"

وقوله: "كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ اليَمِيْنِ"
وقولُ جماعةٍ من الصحابة للذي نَذَرَ نَذْرَ اللَّجَاجِ والغضبِ: "كَفِّرْ يَمِينَكَ" وللعهدِ الذي بين المخْلُوقين،

ومنه قوله تعالى: وَلاَ تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا

والنهي عن نقض العهود وإن لم يكنْ فيها قسمٌ،

وقال تعالى:

وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ

وإنما لفظُ العهدِ "بَايَعْنَاكَ عَلَى أنْ لاَ نَفِرَّ" ليس فيه قَسَمٌ، وقد سَمَّاهم معاهدين لله، وقال تعالى: وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ والأرْحَامَ

قالوا معناه:

يتعاهدون ويتعاقدون لأنَّ كلَّ واحد من المعاهدين إنما عاهده بأمانة الله وكفالته وشهادته؛ فثبت أنَّ كلَّ مَن طعن في ديننا بعد أن عاهَدْناه عهداً يقتضي أنْ لا يفعل ذلك فهو إمامٌ في الكفر لا يَمِينَ له، فيجب قتله بنصِّ الآيةِ، وبهذا يظهر الفرقُ بينه وبين الناكِثِ الذي ليس بإمامٍ، وهو مَن خالف بفعل شيءٍ مما صولحوا عليه من غير الطعن في الدِّينِ.





توقيع : الطائرالمسافر



_________________




ربما عابوا السمو الأدبي بأنه قليل ،

ولكن الخير كذلك . وبأنه مخالف ،

ولكن الحق كذلك ، وبأنه محير ،

ولكن الحسن كذلك،

وبأنه كثير التكاليف ،

ولكن الحرية كذلك







الــرد الســـريـع



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 37)

خــدمات المـوضـوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
(((5)))مساهمة متواضعة فى الرد على الهجوم الآثم الشرس على نبينا وقدوتنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم , (((5)))مساهمة متواضعة فى الرد على الهجوم الآثم الشرس على نبينا وقدوتنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم , (((5)))مساهمة متواضعة فى الرد على الهجوم الآثم الشرس على نبينا وقدوتنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ,(((5)))مساهمة متواضعة فى الرد على الهجوم الآثم الشرس على نبينا وقدوتنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ,(((5)))مساهمة متواضعة فى الرد على الهجوم الآثم الشرس على نبينا وقدوتنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم , (((5)))مساهمة متواضعة فى الرد على الهجوم الآثم الشرس على نبينا وقدوتنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ (((5)))مساهمة متواضعة فى الرد على الهجوم الآثم الشرس على نبينا وقدوتنا وامامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا


مواضيع ذات صلة

تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة






Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2015 AhlaMontada Solutions, Inc. All rights reserved.Noreleslam.com
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نور الاسلام