الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


مرحباً بكم إلى منتديات نور الاسلام .
مرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى..


!~ آخـر 10 مواضيع ~!
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كتاب شمس المعارف
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كتب جميع قوانين مصر في كتاب الكتروني بحجم 4 MB بالمجان
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تحميل كتاب تذكرة داوود الانطاكي
شارك اصدقائك شارك اصدقائك راغب السرجانى كل مؤلفاته واصداراته
شارك اصدقائك شارك اصدقائك آخر اصدار من المكتبة الشاملة جديد
شارك اصدقائك شارك اصدقائك كل مواد الثانوى التجارى مع نماذج امتحانات
شارك اصدقائك شارك اصدقائك المصحف كاملا بصوت عبد المنعم الطوخى
شارك اصدقائك شارك اصدقائك مصطفى محمود جميع حلقات العلم والايمان
شارك اصدقائك شارك اصدقائك اقوى واخطر كتب السحر حتى الان.كتاب السحر القديم واستحضار ابلي
شارك اصدقائك شارك اصدقائك تحميل جميع كتب الشيخ محمد الغزالى 55 كتاب
اليوم في 1:29 am
الجمعة ديسمبر 02, 2016 9:15 am
الخميس ديسمبر 01, 2016 11:47 am
الخميس نوفمبر 24, 2016 4:34 pm
الثلاثاء نوفمبر 22, 2016 7:38 pm
الخميس نوفمبر 17, 2016 11:53 pm
الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 4:32 pm
الثلاثاء نوفمبر 08, 2016 12:11 am
السبت نوفمبر 05, 2016 4:57 am
الأربعاء نوفمبر 02, 2016 8:16 pm
إضغط علي شارك اصدقائك اوشارك اصدقائك لمشاركة اصدقائك!


نور الاسلام  :: المنتدي الإسلامي :: المقالات الاسلامية


شاطر


الأربعاء يونيو 17, 2015 7:39 pm
المشاركة رقم:
::العميد:: مستشار عام الموقع


إحصائية العضو

عدد المساهمات : 3387
تاريخ التسجيل : 11/05/2012
المزاج : متفائل
mms mms :
الاوسمة

















مُساهمةموضوع: 573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية


573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية



573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية
فصل
في وفاة الملك نور الدين محمود زنكي، وذكر شيء من سيرته العادلة‏.‏
هو الملك العادل نور الدين أبو القاسم محمود بن الملك الأتابك قسيم الدولة عماد الدين أبي سعيد زنكي،
الملقب بالشهيد بن الملك آقسنقر الأتابك،
الملقب بقسيم الدولة التركي السلجوقي مولاهم،
ولد وقت طلوع الشمس من يوم الأحد السابع عشر من شوال سنة إحدى عشرة وخمسمائة بحلب،
ونشأ في كفالة والده صاحب حلب والموصل وغيرهما من البلدان الكثيرة الكبيرة،
وتعلم القرآن والفروسية والرمي، وكان شهماً شجاعاً ذا همة عالية، وقصد صالح، وحرمة وافرة وديانة بينة‏.‏
فلما قتل أبوه سنة إحدى وأربعين وهو محاصر جعبر كما ذكرنا، صار الملك بحلب إلى ابنه نور الدين هذا،
وأعطاه أخوه سيف الدين غازي الموصل، ثم تقدم، ثم افتتح دمشق في سنة تسع وأربعين فأحسن إلى أهلها وبنى لهم المدارس والمساجد والربط، ووسع لهم الطرق على المارة، وبنى عليها الرصافات ووسع الأسواق، ووضع المكوس بدار الغنم والبطيخ والعرصد، وغير ذلك‏.‏ ‏
وكان حنفي المذهب يحب العلماء والفقراء ويكرمهم ويحترمهم، ويحسن إليهم،
وكان يقوم في أحكامه بالمعدلة الحسنة، واتباع الشرع المطهر، ويعقد مجالس العدل ويتولاها بنفسه، ويجتمع إليه في ذلك القاضي والفقهاء والمفتيون من سائر المذاهب،
ويجلس في يوم الثلاثاء بالمسجد المعلق الذي بالكشك، ليصل إليه كل واحد من المسلمين وأهل الذمة، حتى يساويهم،
وأحاط السور على حارة اليهود، وكان خراباً، وأغلق باب كسان وفتح باب الفرج، ولم يكن هناك قبله باب بالكلية‏.‏
وأظهر ببلاده السنة وأمات البدعة،
وأمر بالتأذين بحي على الصلاة حي على الفلاح،
ولم يكن يؤذن بهما في دولتي أبيه وجده،
وإنما كان يؤذن بحي على خير العمل

لأن شعار الرفض كان ظاهراً بها،
وأقام الحدود وفتح الحصون، وكسر الفرنج مراراً عديدة، واستنقذ من أيديهم معاقل كثيرة من الحصون المنيعة التي كانوا قد استحوذوا عليها من معاقل المسلمين،
كما تقدم بسط ذلك في السنين المتقدمة‏.‏
وأقطع العرب إقطاعات لئلا يتعرضوا للحجيج، وبنى بدمشق مارستاناً لم يبن في الشام قبله مثله ولا بعده أيضاً،
ووقف وقفاً على من يعلم الأيتام الخط والقراءة، وجعل لهم نفقة وكسوة،
وعلى المجاورين بالحرمين وله أوقاف داره على جميع أبواب الخير، وعلى الأرامل والمحاويج‏.‏
وكان الجامع دائراً فولى نظره القاضي كمال الدين محمد بن عبد الله الشهزوري الموصلي، الذي قدم به
فولاه قضاء قضاة دمشق، فأصلح أموره وفتح المشاهد الأربعة، وقد كانت حواصل الجامع بها من حين احترقت في سنة إحدى وستين وأربعمائة، وأضاف إلى أوقاف الجامع المعلومة الأوقاف التي لا يعرف واقفوها، ولا يعرف شروطهم فيها، وجعلها قلما واحداً، وسمى مال المصالح، ورتب عليه لذوي الحاجات والفقراء والمساكين والأرامل والأيتام وما أشبه ذلك‏.‏

وقد كان رحمه الله حسن الخط كثير المطالعة للكتب الدينية، متبعاً للآثار النبوية، محافظاً على الصلوات في الجماعات، كثير التلاوة، محباً لفعل الخيرات، عفيف البطن والفرج، مقتصداً في الإنفاق على نفسه وعياله في المطعم والملبس،
حتى قيل‏:‏
إنه كان أدنى الفقراء في زمانه أعلا نفقة منه من غير اكتناز ولا استئثار بالدنيا، ولم يسمع منه كلمة فحش قط، في غضب ولا رضى، صموتاً وقوراً‏.‏
قال ابن الأثير‏:
‏ لم يكن بعد عمر بن عبد العزيز مثل الملك نور الدين، ولا أكثر تحرياً للعدل والإنصاف منه، وكانت له دكاكين بحمص قد اشتراها مما يخصه من المغانم، فكان يقتات منها، وزاد امرأته من كراها على نفقتها عليها،
واستفتى العلماء في مقدار ما يحل له من بيت المال فكان يتناوله ولا يزيد عليه شيئاً، ولو مات جوعاً،
وكان يكثر اللعب بالكرة
فعاتبه رجل من كبار الصالحين في ذلك
فقال‏:
‏ إنما الأعمال بالنيات، وإنما أريد بذلك تمرين الخيل على الكر والفر، وتعليمها ذلك، ونحن لا نترك الجهاد‏.‏
وكان لا يلبس الحرير، وكان يأكل من كسب يده بسيفه ورمحه، وركب يوماً مع بعض أصحابه والشمس في ظهورهما والظل بين أيديهما لا يدركانه ثم رجعا فصار الظل وراءهما، ثم ساق نور الدين فرسه سوقاً عنيفاً وظله يتبعه، فقال لصاحبه‏:‏ أتدري ما شبهت هذا الذي نحن فيه ‏؟‏
شبهته بالدنيا تهرب ممن يطلبها، وتطلب من يهرب منها‏.‏
وقد أنشد بعضهم في هذا المعنى‏:‏
مثل الرزق الذي تطلبه * مثل الظل يمشي معك
أنت لا تدركه مستعجلاً * فإذا وليت عنه تبعك
وكان فقيهاً على مذهب أبي حنيفة، وسمع الحديث وأسمعه، وكان كثير الصلاة بالليل من وقت السحر إلى أن يركب‏:‏
جمع الشجاعة والخشوع لديه * ما أحسن الشجعان في المحراب
وكذلك كانت زوجته عصمت الدين خاتون بنت الأتابك معين الدين تكثر القيام في الليل،
فنامت ذات ليلة عن وردها فأصبحت وهي غضبى،
فسألها نور الدين عن أمرها
فذكرت نومها الذي فوت عليها وردها،
فأمر نور الدين عند ذلك بضرب طبلخانة في القلعة وقت السحر لتوقظ النائم ذلك الوقت لقيام الليل، وأعطى الضارب على الطبلخانة أجراً جزيلاً، وجراية كثيرة‏:‏
فألبس الله هاتيك العظام وإن * بلين تحت الثرى عفواً وغفرانا
سقى ثرى أودعوه رحمة ملأت * مثوى قبورهم روحاً وريحانا
وذكر ابن الأثير‏:
‏ أن الملك نور الدين بينما هو ذات يوم يلعب بالكرة
إذ رأى رجلاً يحدث آخر ويومئ إلى نور الدين،
فبعث الحاجب ليسأله ما شأنه،
فإذا هو رجل معه رسول من جهة الحاكم،
وهو يزعم أن له على نور الدين حقاً يريد أن يحاكمه عند القاضي،
فلما رجع الحاجب إلى نور الدين وأعلمه بذلك
ألقى الجوكان من يده، وأقبل مع خصمه ماشياً إلى القاضي الشهرزوري،
وأرسل نور الدين إلى القاضي‏:
‏ أن لا تعاملني إلا معاملة الخصوم‏.‏
فحين وصلا وقف نور الدين مع خصمه بين يدي القاضي، حتى انفصلت الخصومة والحكومة،
ولم يثبت للرجل على نور الدين حق،
بل ثبت الحق للسلطان على الرجل،
فلما تبين ذلك قال السلطان‏:
‏ إنما جئت معه لئلا يتخلف أحد عن الحضور إلى الشرع إذا دعي إليه،
فإنما نحن معاشر الحكام أعلانا وأدنانا شجنكية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولشرعه،
فنحن قائمون بين يديه طوع مراسيمه،
فما أمر به امتثلناه، وما نهانا عنه اجتنبناه،
وأنا أعلم أنه لا حق للرجل عندي،
ومع هذا أشهدكم أني قد ملكته ذلك الذي ادعى به ووهبته له‏.‏
قال ابن الأثير‏:‏
وهو أول من ابتنى داراً للعدل، وكان يجلس فيها في الأسبوع مرتين، وقيل‏:‏ أربع مرات، وقيل‏:‏ خمس‏.‏
ويحضر القاضي والفقهاء من سائر المذاهب،
ولا يحجبه يومئذ حاجب ولا غيره، بل يصل إليه القوي والضعيف،
فكان يكلم الناس ويستفهمهم ويخاطبهم بنفسه،
فيكشف المظالم، وينصف المظلوم من الظالم‏.‏
وكان سبب ذلك
أن أسد الدين شيركوه بن شادي كان قد عظم شأنه عند نور الدين، حتى صار كأنه شريكه في المملكة، واقتنى الأملاك والأموال والمزارع والقرى،
وكان ربما ظلم نوابه جيرانه في الأراضي والأملاك العدل،
وكان القاضي كمال الدين ينصف كل من استعداه على جميع الأمراء إلا أسد الدين هذا
فما كان يهجم عليه،
فلما ابتنى نور الدين دار العدل تقدم أسد إلى نوابه أن لا يدعوا لأحد عنده ظلامة، وإن كانت عظيمة،
فإن زوال ماله عنده أحب إليه من أن يراه نور الدين بعين ظالم، أو يوقفه مع خصم من العامة، ففعلوا ذلك‏.‏
فلما جلس نور الدين بدار العدل مدة متطاولة ولم ير أحداً يستعدي على أسد الدين،
سأل القاضي عن ذلك فأعلمه بصورة الحال،
فسجد نور الدين شكرا لله،
وقال‏:‏ الحمد لله الذي أصحابنا ينصفون من أنفسهم‏.‏
وأما شجاعته فيقال‏:‏
إنه لم ير على ظهر فرس قط أشجع ولا أثبت منه،
وكان حسن اللعب بالكرة،
وكان ربما ضربها ثم يسوق وراءها ويأخذها من الهوى بيده، ثم يرميها إلى آخر الميدان،
ولم ير جوكانة يعلو على رأسه، ولا يرى الجوكان في يده،
لأن الكم ساتر لها، ولكنه استهانة بلعب الكرة،
وكان شجاعاً صبوراً في الحرب، يضرب المثل به في ذلك،
وكان يقول‏:‏
قد تعرضت للشهادة غير مرة فلم يتفق لي ذلك،
ولو كان فيّ خير ولي عند الله قيمة لرزقنيها، والأعمال بالنية‏.‏
وقال له يوماً قطب الدين النيسابوري‏:
‏ بالله يا مولانا السلطان لا تخاطر بنفسك،
فإنك لو قتلت قتل جميع من معك، وأخذت البلاد، وفسد حال المسلمين‏.‏
فقال له‏:
‏ اسكت يا قطب الدين
فإن قولك إساءة أدب على الله،
ومن هو محمود‏؟‏
من كان يحفظ الدين والبلاد قبلي غير الذي لا إله إلا هو‏؟‏
ومن هو محمود ‏؟‏
قال‏:‏ فبكى من كان حاضراً، رحمه الله‏.‏
وقد أسر بنفسه في بعض الغزوات
بعض ملوك الإفرنج، فاستشار الأمراء فيه هل يقتله أو يأخذ ما يبذل له من المال ‏؟‏
وكان قد بذل له في فداء نفسه مالاً كثيراً،
فاختلفوا عليه ثم حسن في رأيه إطلاقه وأخذ الفداء منه،
فبعث إلى بلده من خلاصته من يأتيه بما افتدى به نفسه،
فجاء به سريعاً فأطلقه نور الدين،
فحين وصل إلى بلاده مات ذلك الملك ببلده،
فأعجب ذلك نور الدين وأصحابه،
وبنى من ذلك المال المارستان الذي بدمشق،
وليس له في البلاد نظير،
ومن شرطه أنه على الفقراء والمساكين،
وإذا لم يوجد بعض الأدوية التي يعز وجودها إلا فيه فلا يمنع منه الأغنياء،
ومن جاء إليه فلا يمنع من شرابه،
ولهذا جاء إليه نور الدين وشرب من شرابه، رحمه الله‏.‏
قلت‏:‏
ويقول بعض الناس‏:‏ إنه لم تخمد منه النار منذ بني إلى زماننا هذا، فالله أعلم‏.‏
وقد بنى الخانات الكثيرة في الطرقات والأبراج،
ورتب الخفراء في الأماكن المخوفة،
وجعل فيها الحمام الهوادي التي تطلعه على الأخبار في أسرع مدة، وبنى الربط والخانقات،
وكان يجمع الفقهاء عنده والمشايخ والصوفية ويكرمهم ويعظمهم، وكان يحب الصالحين،
وقد نال بعض الأمراء مرة عنده من بعض الفقهاء، وهو قطب الدين النيسابوري،
فقال له نور الدين‏:‏
ويحك إن كان ما تقول حقاً فله من الحسنات الكثيرة الماحية لذلك ما ليس عندك مما يكفر عنه سيئات ما ذكرت إن كنت صادقاً، على أني والله لا أصدقك، وإن عدت ذكرته أو أحداً غيره عندي بسوء لأوذينك‏.‏
فكف عنه ولم يذكره بعد ذلك‏.‏ ‏
وقد ابتنى بدمشق داراً لاستماع الحديث وإسماعه‏.‏
قال ابن الأثير‏:‏
وهو أول من بنى دار حديث، وقد كان مهيباً وقوراً شديد الهيبة في قلوب الأمراء، لا يتجاسر أحد أن يجلس بين يديه إلا بإذنه، ولم يكن أحد من الأمراء يجلس بلا إذن سوى الأمير نجم الدين أيوب،
وأما أسد الدين شيركوه ومجد الدين بن الداية نائب حلب، وغيرهما من الأكابر
فكانوا يقفون بين يديه،
ومع هذا كان إذا دخل أحد من الفقهاء أو الفقراء قام له ومشى خطوات وأجلسه معه على سجادته في وقار وسكون،
وإذا أعطى أحداً منهم شيئاً مستكثراً يقول‏:‏
هؤلاء جند الله وبدعائهم ننصر على الأعداء، ولهم في بيت المال حق أضعاف ما أعطيهم، فإذا رضوا منا ببعض حقهم فلهم المنة علينا‏.‏
وقد سمع عليه جزء حديث وفيه

‏(‏‏(‏فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متقلداً السيف‏)‏‏)‏
فجعل يتعجب من تغيير عادات الناس لما ثبت عنه عليه السلام، وكيف يربط الأجناد والأمراء على أوساطهم ولا يفعلون كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ثم أمر الجند بأن لا يحملوا السيوف إلا متقلديها،
ثم خرج هو في اليوم الثاني إلى الموكب وهو متقلد السيف، وجميع الجيش كذلك، يريد بذلك الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، فرحمه الله‏.‏
وقص عليه وزيره موفق الدين خالد بن محمد بن نصر القيسراني الشاعر أنه رأى في منامه كأنه يغسل ثياب الملك نور الدين، فأمره بأن يكتب مناشير بوضع المكوس والضرائب عن البلاد، وقال له‏:‏ هذا تأويل رؤياك‏.‏
وكتب إلى الناس ليكون منهم في حل مما كان أخذ منهم، ويقول لهم‏:‏ إنما صرف ذلك في قتال أعدائكم من الكفرة والذب عن بلادكم ونسائكم وأولادكم‏.‏
وكتب بذلك إلى سائر ممالكه وبلدان سلطانه، وأمر الوعاظ أن يستحلوا له من التجار،
وكان يقول في سجوده‏:‏
اللهم ارحم المكاس العشار الظالم محمود الكلب‏.‏
وقيل‏:‏
إن برهان الدين البلخي أنكر على الملك نور الدين في استعانته في حروب الكفار بأموال المكوس،
وقال له مرة‏:‏
كيف تنصرون وفي عساكركم الخمور والطبول والزمور ‏؟‏
ويقال‏:‏
إن سبب وضعه المكوس عن البلاد أن الواعظ أبا عثمان المنتخب بن أبي محمد الواسطي - وكان من الصالحين الكبار، وكان هذا الرجل ليس له شيء ولا يقبل من أحد شيئاً،
إنما كانت له جبة يلبسها إذا خرج إلى مجلس وعظه،
وكان يجتمع في مجلس وعظه الألوف من الناس - أنشد نور الدين أبياتاً تتضمن ما هو متلبس في ملكه، وفيها تخويف وتحذير شديد له‏:‏
مثل وقوفك أيها المغرور * يوم القيامة والسماء تمور
إن قيل نور الدين رحت مسلماً * فاحذر بأن تبقى وما لك نور
أنهيت عن شرب الخمور وأنت في * كأس المظالم طائش مخمور
عطلت كاسات المدام تعففاً * وعليك كاسات الحرام تدور
ماذا تقول إذا نقلت إلى البلى * فرداً وجاءك منكر ونكير

ماذا تقول إذا وقفت بموقف * فرداً ذليلاً والحساب عسير
وتعلقت فيك الخصوم وأنت في * يوم الحساب مسلسل مجرور
وتفرقت عنك الجنود وأنت في * ضيق القبور موسد مقبور
ووددت أنك ما وليت ولاية * يوماً ولا قال الأنام أمير
وبقيت بعد العز رهن حفيرة * في عالم الموتى وأنت حقير
وحشرت عرياناً حزيناً باكياً * قلقاً وما لك في الأنام مجير
أرضيت أن تحيا وقلبك دارس * عافى الخراب وجسمك المعمور
أرضيت أن يحظى سواك بقربه * أبداً وأنت معذب مهجور
مهد لنفسك حجة تنجو بها * يوم المعاد ويوم تبدو العور
فلما سمع نور الدين هذه الأبيات
بكى بكاء شديداً، وأمر بوضع المكوس والضرائب في سائر البلاد‏.‏
الموضوع . الاصلى : 573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية المصدر : منتديات نور الاسلام الكاتب:الطائرالمسافر






توقيع : الطائرالمسافر



_________________




ربما عابوا السمو الأدبي بأنه قليل ،

ولكن الخير كذلك . وبأنه مخالف ،

ولكن الحق كذلك ، وبأنه محير ،

ولكن الحسن كذلك،

وبأنه كثير التكاليف ،

ولكن الحرية كذلك







الــرد الســـريـع



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 37)

خــدمات المـوضـوع
 KonuEtiketleri كلمات دليليه
573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية , 573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية , 573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية ,573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية ,573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية , 573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية
 KonuLinki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 KonuHTML Kodu HTMLcode
إذا وجدت وصلات لاتعمل في الموضوع او أن الموضوع [ 573-من سلسلة تاريخ الدولة الايوبية ] مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا


مواضيع ذات صلة

تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة






Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2015 AhlaMontada Solutions, Inc. All rights reserved.Noreleslam.com
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نور الاسلام